الشيخ جعفر كاشف الغطاء
11
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
في النظر أنّه يختلف باختلاف مراتب القابليّة . وكذا الروايات : فعن أبي جعفر عليه السلام : « أنّه إذا بلغ الغلام ثلاث سنين قيل له : قل : لا إله إلا اللَّه سبع مرّات فإذا تمّ له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوماً ، قيل له : قل : محمّد رسول اللَّه سبعاً فإذا تمّ له أربع سنين ، قيل له : قل صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فإذا تمّ له ستّ سنين ، أُمر بغسل الوجه والكفّين والصلاة ، وضُرِب عليهما فإذا تمّ له تسع ، عُلَّم الصوم والصلاة وضُرِب عليهما . فإذا تعلَّم الوضوء والصلاة غُفر لوالديه » . ( 1 ) وعن أبي جعفر عليه السلام أيضاً : « أنّه يُعلَّم السجود ويوجّه إلى القبلة لخمس ، فإذا تمّ له ستّ ، عُلَّم الركوع والسجود ، وأُخذ بالصلاة وإذا تمّ له تسع ، عُلَّم الوضوء ، وضُرب عليه ، وعُلَّم الصلاة ، وضُرب عليها » ( 2 ) . وليس فيهما تعرّض للإناث ، فلا يظهر حكمهن ولا حكم المشتبه بهنّ من خناثى أو ممسوحين ، ولا لغير الصلاة من واجبات ومحظورات ممّا لا يتعلَّق بمقدّماتها . والظاهر البناء على التوزيع ، وفي باقي العبادات يؤخذ على الدرجات . والظاهر أنّ جميع ما يترتّب عليه ضرر عليه أو على الناس مع احترامهم وسائر المحترمات لا اعتبار فيها بعدد السنين ، واللَّه أعلم . وبدن المماثل بالذكورة والأُنوثة ، والمحرم لنسب أو مُصاهرة ممّا عدا العورة الخاصّة ليس بعورة . ويجوز النظر إليه ، إلا عن شهوة وريبة ، ( أمّا مع الشهوة والريبة فلا يجوز لغير الزوج وشبهه . وفي منعه بالنسبة إلى عورة الحيوان وصور الجدران وجه قويّ . وحصول التلذّذ بالصورة لجسميّتها أو روحها الحيوانيّة لا بأس به ، بخلاف ما كان للرّوح الإنسانيّة ، وبدن المخالف عورة على المستثنى ) ( 3 ) . ويجب على المرأة سَتْر البدن عن غير المحارم ، ولا يجب على الرجل سوى ستر عورته ، وإنّما يجب على النساء ترك النظر إلى بدنه ، ممّا عدا المستثنى .
--> ( 1 ) الفقيه 1 : 182 ح 863 ، أمالي الطوسي : 434 ح 972 ، الوسائل 15 : 193 أبواب أحكام الأولاد ب 82 ح 3 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 320 ح 19 ، وفي أمالي الطوسي : 433 ح 972 ، وتنبيه الخواطر 2 : 21 ، والوسائل 15 : 193 أبواب أحكام الأولاد ب 82 ح 3 بتفاوت ، البحار 85 : 131 ح 2 . ( 3 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .